تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فاتبعوا أمر فرعون يقول : فكذب فرعون وملؤه موسى ، وجحدوا وحدانية الله ، وأبوا قبول ما أتاهم به موسى من عند الله ، واتبع ملا فرعون دون أمر الله ، وأطاعوه في تكذيب موسى ورد ما جاءهم به من عند الله عليه . يقول تعالى ذكره : وما أمر فرعون برشيد يعني : أنه لا يرشد أمر فرعون من قبله منه ، في تكذيب موسى ، إلى خير ، ولا يهديه إلا صلاح ، بل يورده نار جهنم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود ) * . يقول تعالى ذكره : يقدم فرعون قومه يوم القيامة يقودهم ، فيمضي بهم إلى النار حتى يوردهموها ويصليهم سعيرها . وبئس الورد يقول : وبئس الورد الذي يردونه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : يقدم قومه يوم القيامة قال : فرعون يقدم قومه يوم القيامة يمضي بين أيديهم حتى يهجم بهم على النار . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : يقدم قومه يوم القيامة يقول : يقود قومه فأوردهم النار . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس قوله : يقدم قومه يوم القيامة يقول : أضلهم فأوردهم النار . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عمن سمع ابن عباس يقول في قوله : فأوردهم النار قال : الورد : الدخول . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فأوردهم النار كان ابن عباس يقول : الورد في القرآن أربعة أوراد : في هود قوله : وبئس الورد المورود ، وفي مريم : وإن منكم إلا واردها ، وورد في الأنبياء : حصب جهنم أنتم لها واردون ، وورد في مريم