وجدنا بني البرصاء من ولد الظهر
بمعنى : أنهم يظهرون بحوائج الناس فلا يلتفتون إليها .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم
ظهريا وذلك أن قوم شعيب ورهطه كانوا أعز عليهم من الله ، وصغر شأن الله عندهم عز
ربنا وجل ثناؤه .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس : واتخذتموه وراءكم ظهريا قال : قفا .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قال يا قوم
أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا يقول : عززتم قومكم ، وأظهرتم
بربكم .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : واتخذتموه وراءكم ظهريا قال : لم تراقبوه في شئ إنما تراقبون قومي .
واتخذتموه وراءكم ظهريا يقول : عززتم قومكم وأظهرتم بربكم .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
واتخذتموه وراءكم ظهريا قال : لم تراقبوه في شئ ، إنما تراقبون قومي ، واتخذتموه
وراءكم ظهريا لا تخافونه .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، في قوله : أرهطي أعز عليكم من الله قال : أعززتم قومكم واغتررتم بربكم ،
سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل قال : قال سفيان : واتخذتموه وراءكم ظهريا كما يقول
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 139
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٩