تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وما قوم لوط منكم ببعيد قال : إنما كانوا حديثا منهم قريبا يعني قوم نوح وعاد وثمود وصالح . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : وما قوم لوط منكم ببعيد قال : إنما كانوا حديثي عهد قريب بعد نوح وثمود . قال أبو جعفر : وقد يحتمل أن يقال : معناه : وما دار قوم لوط منكم ببعيد . القول في تأويل قوله تعالى : * ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل شعيب لقومه : استغفروا ربكم أيها القوم من ذنوبكم بينكم وبين ربكم التي أنتم عليها مقيمون من عبادة الآلهة والأصنام وبخس الناس حقوقهم في المكاييل والموازين . ثم توبوا إليه يقول : ثم ارجعوا إلى طاعته والانتهاء إلى أمره ونهيه . أن ربي رحيم يقول : هو رحيم بمن تاب وأناب إليه أن يعذبه بعد التوبة . ودود يقول : ذو محبة لمن أناب وتاب إليه يوده ويحبه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز ) * . يقول تعالى ذكره : قال قوم شعيب لشعيب : يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول أي ما نعلم حقيقة كثير مما تقول وتخبرنا به . وإنا لنراك فينا ضعيفا ذكر أنه كان ضريرا ، فلذلك قالوا له : إنا لنراك فينا ضعيفا . ذكر من قال ذلك : حدثني عبد الأعلى بن واصل ، قال : ثنا أسد بن زيد الجصاص ، قال : أخبرنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : وإنا لنراك فينا ضعيفا قال : كان أعمى . حدثنا عباس بن أبي طالب ، قال : ثني إبراهيم بن مهدي المصيصي ، قال : ثنا خلف بن خليفة ، عن سفيان ، عن سعيد ، مثله .