. حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : وما قوم لوط منكم ببعيد قال : إنما كانوا حديثا منهم قريبا يعني قوم نوح وعاد
وثمود وصالح .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، في قوله : وما قوم لوط منكم ببعيد قال : إنما كانوا حديثي عهد قريب بعد نوح
وثمود .
قال أبو جعفر : وقد يحتمل أن يقال : معناه : وما دار قوم لوط منكم ببعيد . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود ) * .
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل شعيب لقومه : استغفروا ربكم أيها القوم من
ذنوبكم بينكم وبين ربكم التي أنتم عليها مقيمون من عبادة الآلهة والأصنام وبخس الناس
حقوقهم في المكاييل والموازين . ثم توبوا إليه يقول : ثم ارجعوا إلى طاعته والانتهاء
إلى أمره ونهيه . أن ربي رحيم يقول : هو رحيم بمن تاب وأناب إليه أن يعذبه بعد
التوبة . ودود يقول : ذو محبة لمن أناب وتاب إليه يوده ويحبه . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك
لرجمناك وما أنت علينا بعزيز ) * .
يقول تعالى ذكره : قال قوم شعيب لشعيب : يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول أي
ما نعلم حقيقة كثير مما تقول وتخبرنا به . وإنا لنراك فينا ضعيفا ذكر أنه كان ضريرا ،
فلذلك قالوا له : إنا لنراك فينا ضعيفا . ذكر من قال ذلك :
حدثني عبد الأعلى بن واصل ، قال : ثنا أسد بن زيد الجصاص ، قال :
أخبرنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : وإنا لنراك فينا ضعيفا قال :
كان أعمى .
حدثنا عباس بن أبي طالب ، قال : ثني إبراهيم بن مهدي المصيصي ، قال : ثنا
خلف بن خليفة ، عن سفيان ، عن سعيد ، مثله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 137
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٧