حدثنا أحمد بن الوليد الرملي ، قال : ثنا إبراهيم بن زياد وإسحاق بن المنذر ،
وعبد الملك بن زيد ، قالوا : ثنا شريك عن سالم ، عن سعيد ، مثله .
قال : ثنا عمرو بن عون ومحمد بن الصباح ، قالا سمعنا شريكا يقول في
قوله : وإنا لنراك فينا ضعيفا قال : أعمى .
حدثنا سعدويه ، قال : ثنا عباد ، عن شريك ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير ،
مثله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، قوله : وإنا لنراك
فينا ضعيفا قال : كان ضعيف البصر . قال سفيان : وكان يقال له خطيب الأنبياء .
قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا عباد ، عن شريك ، عن سالم ، عن سعيد : وإنا
لنراك فينا ضعيفا قال : كان ضرير البصر .
وقوله : ولولا رهطك لرجمناك يقول : يقولون : ولولا أنت في عشيرتك وقومك
لرجمناك ، يعنون : لسببناك . وقال بعضهم : معناه لقتلناك . ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ولولا رهطك لرجمناك قال : قالوا : لولا أن نتقي قومك ورهطك لرجمناك . وما أنت
علينا بعزيز يعنون : ما أنت ممن يكرم علينا ، فيعظم علينا إذلاله وهوانه ، بل ذلك علينا
هين . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قال يقوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن
ربي بما تعملون محيط ) * .
يقول تعالى ذكره : قال شعيب لقومه : يا قوم أعززتم قومكم ، فكانوا أعز عليكم من
الله ، واستخففتم بربكم ، فجعلتموه خلف ظهوركم ، لا تأتمرون لامره ولا تخافون عقابه
ولا تعظمونه حق عظمته . يقال للرجل إذا لم يقض حاجة الرجل : نبذ حاجته وراء ظهره :
أي تركها لا يلتفت إليها ، وإذا قضاها قيل : جعلها أمامه ونصب عينيه ويقال : ظهرت
بحاجتي وجعلتها ظهرية : أي خلف ظهرك ، كما قال الشاعر :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 138
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٨