تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ودوما ، وسدوم وسدوم هي القرية العظمى ، ونجى الله لوطا ومن معه من أهله ، إلا امرأته كانت فيمن هلك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ) * . يقول تعالى ذكره : وأرسلنا إلى ولد مدين أخاهم شعيبا فلما أتاهم قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره يقول : أطيعوه ، وتذللوا له بالطاعة لما أمركم به ونهاكم عنه ، ما لكم من إله غيره يقول : ما لكم من معبود سواه يستحق عليكم العبادة غيره . ولا تنقصوا المكيال والميزان يقول : ولا تنقصوا الناس حقوقهم في مكيالكم وميزانكم ، إني أراكم بخير . واختلف أهل التأويل في الخير الذي أخبر الله عن شعيب أنه قال لمدين إنه يراهم به ، فقال بعضهم : كان ذلك رخص السعر وحذرهم غلاءه . ذكر من قال ذلك : حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا عبد الله بن داود الواسطي ، قال : ثنا محمد بن موسى ، عن الذيال بن عمرو ، عن ابن عباس : إني أراكم بخير قال : رخص السعر . وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط قال : غلاء سعر . حدثني أحمد بن علي النصري ، قال : ثني عبد الصمد بن عبد الوراث ، قال : ثنا صالح بن رستم ، عن الحسن ، وذكر قوم شعيب قال : إني أراكم بخير قال : رخص السعر . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن أبي عامر الخراز ، عن الحسن ، في قوله : إني أراكم بخير قال : الغنى ورخص السعر . وقال آخرون : عني بذلك : إني أرى لكم مالا وزينة من زين الدنيا . ذكر من قال ذلك :