قريش : وما هذه الحجارة التي أمطرتها على قوم لوط من مشركي قومك يا محمد ببعيد أن
يمطروها إن لم يتوبوا من شركهم .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا أبو عتاب الدلال سهل بن حماد ، قال :
ثنا شعبة ، قال : ثنا أبان بن تغلب ، عن مجاهد ، في قوله : وما هي من الظالمين ببعيد
قال : أن يصيبهم ما أصاب القوم .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : وما هي من الظالمين ببعيد قال : يرهب بها من يشاء .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وما هي من
الظالمين ببعيد يقول : ما أجار الله منها ظالما بعد قوم لوط .
حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة وعكرمة : وما هي من الظالمين ببعيد يقول : لم يبرأ منها ظالم بعدهم .
حدثنا علي بن سهل ، قال : ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب ، عن قتادة ، في
قوله : وما هي من الظالمين ببعيد قال : يعني ظالمي هذه الأمة ، قال : والله ما أجار منها
ظالما بعد .
حدثنا موسى بن هارون ، قال : ثنا حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
وما هي من الظالمين ببعيد يقول : من ظلمة العرب إن لم يتوبوا فيعذبوا بها .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي بكر
الهذلي بن عبد الله ، قال يقول : وما هي من الظالمين ببعيد من ظلمة أمتك ببعيد ، فلا
يأمنها منهم ظالم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 126
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٦