تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : بقية الله قال : طاعة الله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن ليث ، عن مجاهد : بقية الله خير لكم قال : طاعة الله خير لكم . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : بقية الله خير لكم قال : طاعة الله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه . وقال آخرون : معنى ذلك : حظكم من ربكم خير لكم . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين : حظكم من ربكم خير لكم . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : بقية الله خير لكم قال : حظكم من الله خير لكم . وقال آخرون : معناه : رزق الله خير لكم . ذكر من قال ذلك : حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عمن ذكره ، عن ابن عباس : بقية الله قال رزق الله . وقال ابن زيد في قوله ما : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين قال : الهلاك في العذاب ، والبقية في الرحمة . وإنما اخترت في تأويل ذلك القول الذي اخترته ، لان الله تعالى ذكره إنما تقدم إليهم بالنهي عن بخس الناس أشياءهم في المكيال والميزان ، وإلى ترك التطفيف في الكيل والبخس في الميزان دعاهم شعيب ، فتعقيب ذلك بالخبر عما لهم من الحظ في الوفاء في الدنيا والآخرة أولى ، مع أن قوله : بقية إنما هي مصدر من قول القائل بقيت بقية من كذا ، فلا وجه لتوجيه معنى ذلك إلا إلى : بقية الله التي أبقاها لكم مما لكم بعد وفائكم