حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : بقية الله قال : طاعة الله .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن
ليث ، عن مجاهد : بقية الله خير لكم قال : طاعة الله خير لكم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : بقية الله خير لكم قال : طاعة الله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، نحوه .
وقال آخرون : معنى ذلك : حظكم من ربكم خير لكم . ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : بقية الله
خير لكم إن كنتم مؤمنين : حظكم من ربكم خير لكم .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، في قوله : بقية الله خير لكم قال : حظكم من الله خير لكم .
وقال آخرون : معناه : رزق الله خير لكم . ذكر من قال ذلك :
حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عمن ذكره ، عن
ابن عباس : بقية الله قال رزق الله .
وقال ابن زيد في قوله ما :
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين قال : الهلاك في العذاب ، والبقية في الرحمة .
وإنما اخترت في تأويل ذلك القول الذي اخترته ، لان الله تعالى ذكره إنما تقدم إليهم
بالنهي عن بخس الناس أشياءهم في المكيال والميزان ، وإلى ترك التطفيف في الكيل
والبخس في الميزان دعاهم شعيب ، فتعقيب ذلك بالخبر عما لهم من الحظ في الوفاء في
الدنيا والآخرة أولى ، مع أن قوله : بقية إنما هي مصدر من قول القائل بقيت بقية من
كذا ، فلا وجه لتوجيه معنى ذلك إلا إلى : بقية الله التي أبقاها لكم مما لكم بعد وفائكم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 132
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٢