وكان قلب الملائكة عالي أرض سدوم سافلها ، كما :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، قال : ثنا الأعمش ، عن
مجاهد ، قال : أخذ جبرئيل عليه السلام قوم لوط من سرحهم ودورهم ، حملهم بمواشيهم
وأمتعتهم حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ثم أكفأهم .
حدثنا به أبو كريب مرة أخرى عن مجاهد ، قال : أدخل جبرئيل جناحه تحت
الأرض السفلى من قوم لوط ، ثم أخذهم بالجناح الأيمن ، فأخذهم من سرحهم ومواشيهم
ثم رفعها .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، كان يقول : فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها قال : لما أصبحوا غدا جبرئيل
على قريتهم ، ففتقها من أركانها ، ثم أدخل جناحه ، ثم حملها على خوافي جناحه .
قال : ثنا شبل ، قال : فحدثني هذا ابن أبي نجيح ، عن إبراهيم بن أبي بكر
قال : ولم يسمعه ابن أبي نجيح عن مجاهد ، قال : فحملها على خوافي جناحه بما فيها ،
ثم صعد بها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ثم قلبها ، فكان أول ما سقط منها
شرفها ، فذلك قول الله : جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل قال
مجاهد : فلم يصب قوما ما أصابهم إن الله طمس على أعينهم ، ثم قلب قريتهم ، وأمطر
عليهم حجارة من سجيل .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة ، قال : بلغنا أن جبرئيل عليه السلام أخذ بعروة القرية الوسطى ، ثم ألوى بها إلى
السماء ، حتى سمع أهل السماء ضواغي كلابهم ، ثم دمر بعضها على بعض فجعل عاليها
سافلها ثم أتبعهم الحجارة . قال قتادة : وبلغنا أنهم كانوا أربعة آلاف ألف .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا أن جبرئيل
عليه السلام أخذ بعروتها الوسطى ، ثم ألوى بها إلى جو السماء حتى سمعت الملائكة
ضواغي كلابهم ، ثم دمر بعضها على بعض ثم أتبع شذان القوم صخرا ، قال : وهي ثلاث
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 127
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٧