تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن السدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : حجارة من سجيل قال : طين في حجارة . وقال ابن زيد في قوله ما : حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : حجارة من سجيل قال : السماء الدنيا . قال : والسماء الدنيا اسمها سجيل ، وهي التي أنزل الله على قوم لوط . وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من البصريين يقول : السجيل : هو من الحجارة الصلب الشديد ومن الضرب ويستشهد على ذلك بقول الشاعر : ضربا تواصى به الابطال سجيلا وقال بعضهم : تحول اللام نونا . وقال آخر منهم : هو فعيل من قول القائل : أسجلته : أرسلته ، فكأنه من ذلك أي مرسلة عليهم . وقال آخر منهم : بل هو من سجلت له سجلا من العطاء ، فكأنه قيل : منحوا ذلك البلاء فأعطوه ، وقالوا أسجله : أهمله . وقال بعضهم : هو من السجل ، لأنه كان فيها علم كالكتاب . وقال آخر منهم : بل هو طين يطبخ الآجر ، وينشد بيت الفضل بن عباس : من يساجلني يساجل ماجدا * يملأ الدلو إلى عقد الكرب فهذا من سجلت له سجلا : أعطيته . والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله المفسرون ، وهو أنها من طين ، وبذلك