تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ويرون ما هو فيه من كرب ذلك ، فلما رأوا ما بلغه قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك أي بشئ تكرهه ، فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب أي إنما ينزل بهم العذاب من صبح ليلتك هذه ، فامض لما تؤمر . قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن كعب القرظي أنه حدث . أن الرسل عند ذلك سفعوا في وجوه الذين جاءوا لوطا من قومه يراودونه عن ضيفه ، فرجعوا عميانا . قال : يقول الله : ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : بقطع من الليل قال : بطائفة من الليل . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : بقطع من الليل بطائفة من الليل . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ، قوله : بقطع من الليل قال : جوف الليل . وقوله : واتبع أدبارهم يقول : واتبع أدبار أهلك ، ولا يلتفت منكم أحد . وكان مجاهد يقول في ذلك ما : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : ولا يلتفت منكم أحد قال : لا ينظر وراءه أحد ، إلا امرأتك . وروى عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ : فأسر بأهلك بقطع من الليل إلا امرأتك . حدثني بذلك أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم بن سلام ، قال : ثنا حجاج ، عن هارون ، قال في حرف ابن مسعود : فأسر بأهلك بقطع من الليل إلا امرأتك . وهذا يدل على صحة القراءة بالنصب . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 121 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار