حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله ، إلا أنه قال في حديثه : فقال الله : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة خرج
بعض وقعد بعض ، يبتغون الخير .
قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
نحو حديثه ، عن أبي حذيفة .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد نحو حديث المثنى عن أبي حذيفة ، غير أنه قال في حديثه : ما نراكم إلا قد تركتم
صاحبكم ، وقال : ليتفقهوا ليسمعوا ما في الناس .
وقال آخرون : معنى ذلك : وما كان المؤمنون لينفروا جميعا إلى عدوهم ويتركوا
نبيهم ( ص ) وحده . كما :
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وما كان المؤمنون لينفروا كافة قال : ليذهبوا كلهم ، فلولا نفر من كل حي وقبيلة طائفة
وتخلف طائفة ليتفقهوا في الدين ، ليتفقه المتخلفون مع النبي ( ص ) في الدين ، ولينذر
المتخلفون النافرين إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : وما كان المؤمنون لينفروا كافة يقول : ما كان المؤمنون لينفروا جميعا
ويتركوا النبي ( ص ) وحده . فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يعني عصبة ، يعني السرايا ،
ولا يتسروا إلا بإذنه ، فإذا رجعت السرايا ، وقد نزل بعدهم قرآن تعلمه القاعدون من
النبي ( ص ) ، قالوا : إن الله قد أنزل على نبيكم بعدكم قرآنا وقد تعلمناه فيمكث السرايا
يتعلمون ما أنزل الله على نبيهم بعدهم ويبعث سرايا أخر ، فذلك قوله : ليتفقهوا في
الدين يقول : يتعلمون ما أنزل الله على نبيه ، ويعلمونه السرايا إذا رجعت إليهم لعلهم
يحذرون .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما كان
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 90
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٠