تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الصلاة والسلام وحده في المعنيين بقوله : ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم فقال بعضهم : عني به الجماعة المتخلفة مع رسول الله ( ص ) . وقالوا : معنى الكلام : فهلا نفر من كل فرقة طائفة للجهاد ليتفقه المتخلفون في الدين ولينذروا قومهم الذين نفروا في السرية إذا رجعوا إليهم من غزوهم وذلك قول قتادة ، وقد ذكرنا رواية ذلك عنه من رواية سعيد بن أبي عروبة . وقد : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين . . . الآية ، قال : ليتفقه الذين قعدوا مع نبي الله . ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم يقول : لينذروا الذين خرجوا إذا رجعوا إليهم . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الحسن وقتادة : وما كان المؤمنون لينفروا كافة قالا : كافة ، ويدعوا النبي ( ص ) . وقال آخرون منهم : بل معنى ذلك : لتتفقه الطائفة النافرة دون المتخلفة وتحذر النافرة المتخلفة . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الحسن : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين قال : ليتفقه الذين خرجوا بما يريهم الله من الظهور على المشركين والنصرة ، وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم . وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يقال : تأويله : وما كان المؤمنون لينفروا جميعا ويتركوا رسول الله ( ص ) وحده ، وأن الله نهى بهذه الآية المؤمنين به أن يخرجوا في غزو وجهاد وغير ذلك من أمورهم ويدعوا رسول الله ( ص ) وحيدا ولكن عليهم إذا سرى رسول الله سرية أن ينفر معها من كل قبيلة من قبائل العرب وهي الفرقة . طائفة وذلك من الواحد إلى ما بلغ من العدد ، كما قال الله جل ثناؤه : فلولا نفر من كل فرقة منها طائفة يقول : فهلا نفر من كل فرقة منهم طائفة وهذا إلى هاهنا على أحد الأقوال التي رويت عن ابن عباس ، وهو قول الضحاك وقتادة . وإنما قلنا هذا القول أولى الأقوال في ذلك بالصواب ، لان الله تعالى ذكره حظر التخلف خلاف رسول الله ( ص ) على المؤمنين به من أهل المدينة ، مدينة الرسول ( ص ) ، ومن الاعراب لغير عذر يعذرون به إذا خرج رسول الله لغزو وجهاد عدو قبل هذه الآية بقوله :