تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
يقول تعالى ذكره : إلى الله أيها القوم ما بكم ومصيركم ، فاحذروا عقابه إن توليتم عما أدعوكم إليه من التوبة إليه من عبادتكم الآلهة والأصنام ، فإنه مخلدكم نار جهنم إن هلكتم على شرككم قبل التوبة إليه . وهو على كل شئ قدير يقول : وهو على إحيائكم بعد مماتكم ، وعقابكم على إشراككم به الأوثان وغير ذلك مما أراد بكم وبغيركم قادر . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور ) * . اختلف القراء في قراءة قوله : ألا إنهم يثنون صدورهم فقرأته عامة الأمصار : ألا إنهم يثنون صدورهم على تقدير يفعلون من ثنيت ، والصدور منصوبة . واختلفت قارئو ذلك كذلك في تأويله ، فقال بعضهم : ذلك كان من فعل بعض المنافقين كان إذا مر برسول الله ( ص ) غطى وجهه وثنى ظهره . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن حصين ، عن عبد الله بن شداد في قوله : ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم قال : كان أحدهم إذا مر برسول الله ( ص ) قال حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، بثوبه على وجهه وثنى ظهره قال : أخبرنا حصين ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، قوله : ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه قال : من رسول الله ( ص ) قال : كان المنافقون إذا مروا به ثنى أحدهم صدره ويطأطئ رأسه ، فقال الله : ألا إنهم يثنون صدورهم . . . الآية . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : ثنا هشيم ، عن حصين ، قال : سمعت عبد الله بن شداد يقول ، في قوله : يثنون صدورهم قال : كان أحدهم إذا مر بالنبي ( ص ) ثنى صدره ، وتغشى بثوبه كي لا يراه النبي ( ص ) . وقال آخرون : بل كانوا يفعلون ذلك جهلا منهم بالله وظنا أن الله يخفى عليه ما تضمره صدورهم إذا فعلوا ذلك . ذكر من قال ذلك :