تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : يستغشون ثيابهم قال : أخفى ما يكو الانسان إذا أسر في نفسه شيئا وتغطى بثوبه ، فذلك أخفى ما يكون ، والله يطلع على ما في نفوسهم ، والله يعلم ما يسرون وما يعلنون . وقال آخرون : إنما هذا إخبار من الله نبيه ( ص ) عن المنافقين الذين كانوا يضمرون له العداوة والبغضاء ويبدون له المحبة والمودة ، وأنهم معه وعلى دينه . يقول جل ثناؤه : ألا إنهم يطوون صدورهم على الكفر ليستخفوا من الله ، ثم أخبر جل ثناؤه أنه لا يخفى عليه سرائرهم وعلانيتهم . وقال آخرون : كانوا يفعلون ذلك إذا ناجى بعضهم بعضا . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه قال : هذا حين يناجي بعضهم بعضا . وقرأ : ألا حين يستغشون ثيابهم . . . الآية . وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك : ألا إنهم يثنوني صدورهم على مثال : تحلولي التمرة : تفعوعل . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، قال : سمعت ابن عباس يقرأ ألا إنهم تثنوني صدورهم قال : كانوا لا يأتون النساء ولا الغائط إلا وقد تغشوا بثيابهم كراهة أن يفضوا بفروجهم إلى السماء . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول : سمعت ابن عباس يقرؤها : ألا إنهم تثنوني صدورهم قال : سألته عنها ، فقال : كان ناس يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء ، وأن يصيبوا فيفضوا إلى السماء . وروي عن ابن عباس في تأويل ذلك قول آخر ، وهو ما : حدثنا به محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، قال : أخبرت عن عكرمة ، أن ابن عباس ، قرأ ألا إنهم تثنوني صدورهم وقال ابن عباس :