الداعي وإن كان واحدا فإن الثاني كان مؤمنا وهو هارون ، فلذلك نسبت الإجابة إليهما ، لان
المؤمن داع . وكذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن
جريج ، عن رجل ، عن عكرمة في قوله : قد أجيبت دعوتكما قال : كان موسى يدعوا
وهارون يؤمن ، فذلك قوله : قد أجيبت دعوتكما .
وقد زعم بعض أهل العربية أن العرب تخاطب الواحد خطاب الاثنين ، وأنشد في
ذلك :
فقلت لصاحبي لا تعجلانا * بنزع أصوله واجتز شيحا
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا زكريا بن عدي ، عن ابن المبارك ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح قال : قد أجيبت دعوتكما قال : دعا موسى ،
وأمن هارون .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي وزيد بن حباب ، عن موسى بن عبيدة ، عن
محمد بن كعب ، قال : دعا موسى ، وأمن هارون .
قال : ثنا أبو معاوية ، عن شيخ له ، عن محمد بن كعب ، قال : دعا موسى ، وأمن
هارون .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم قال : ثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي
العالية ، قال : قد أجيبت دعوتكما قال : دعا موسى ، وأمن هارون .
قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن سعد ، وعبد الله بن أبي جعفر ، عن أبي
جعفر ، عن الربيع بن أنس ، قال : دعا موسى وأمن هارون ، فذلك قوله :
قد أجيبت دعوتكما .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 208
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٨