قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : واشدد على قلوبهم قال : بالضلالة .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ،
قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : واشدد على قلوبهم يقول : أهلكهم كفارا .
وأما قوله : فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم فإن معناه : فلا يصدقوا بتوحيد الله
ويقروا بوحدانيته حتى يروا العذاب الموجع . كما :
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : فلا يؤمنوا بالله فيما يرون من الآيات ، حتى يروا العذاب الأليم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
مثله .
قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ،
مثله .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : سمعت المنقري يقول : فلا
يؤمنوا يقول : دعا عليهم .
واختلف أهل العربية في موضع يؤمنوا فقال بعض نحويي البصرة : هو نصب
لان جواب الامر بالفاء أو يكون دعا عليهم إذا عصوا . وقد حكي عن قائل هذا القول أنه
كان يقول : هو نصب عطفا على قوله : ليضلوا عن سبيلك . وقال آخر منهم ، وهو
قول نحويي الكوفة : موضعه جزم على الدعاء من موسى عليهم ، بمعنى : فلا آمنوا ، كما
قال الشاعر :
فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى * ولا تلقني إلا وأنفك راغم
بمعنى : فلا انبسط من بين عينيك من انزوى ، ولا لقيتني على الدعاء . وكان بعض
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 206
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٦