تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
يحولها ألفا لسكون التاء فيلتقي ساكنان . وقال : زعم يونس أن نسا ورضا لغة معروفة ، قال الشاعر : وأبنيت بالاعراض ذا البطن خالدا * نسا أو تناسى أن يعد المواليا وروى عن ابن عباس في قراءة ذلك أيضا رواية أخرى ، وهي ما : حدثنا به المثنى ، قال : ثنا المعلى بن أسد ، قال : ثنا خالد بن حنظلة ، عن شهر بن حوشب ، عن أن عباس أنه كان يقرأ : قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أنذرتكم به والقراءة التي لا أستجيز أن تعدوها هي القراءة التي عليها قراء الأمصار : لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به بمعنى : ولا أعلمكم به ، ولا أشعركم به . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل لهؤلاء المشركين الذين نسبوك فيما جئتهم به من عند ربك إلى الكذب : أي خلق أشر بعدنا وأوضع لقيله في غير موضعه ، ممن اختلف على الله كذبا وافترى عليه باطلا أو كذب بآياته يعني بحججه ورسله وآيات كتابه . يقول له جل ثناؤه : قل لهم ليس الذي أضفتموني إليه بأعجب من كذبكم على ربكم وافترائكم عليه وتكذيبكم بآياته . إنه لا يفلح المجرمون يقول : إنه لا ينجح الذين اجترموا الكفر في الدنيا يوم القيامة إذا لقوا ربهم ، ولا ينالون الفلاح . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون ) * .