تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه . القول في تأويل قوله تعالى : / * ( ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) * . يقول تعالى ذكره : ويقول هؤلاء المشركون : هلا أنزل على محمد آية من ربه يقول : علم ودليل نعلم به أن محمدا محق فيما يقول . قال الله له : فقل يا محمد إنما الغيب لله ، أي لا يعلم أحد بفعل ذلك إلا هو جل ثناؤه ، لأنه لا يعلم الغيب وهو السر والخفي من الأمور إلا الله ، فانتظروا أيها القوم قضاء الله بيننا بتعجيل عقوبته للمبطل منا وإظهاره المحق عليه ، إني معكم ممن ينتظر ذلك . ففعل ذلك جل ثناؤه فقضى بينهم وبينه بأن قتلهم يوم بدر بالسيف . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون ) * . يقول تعالى ذكره : وإذا رزقنا المشركين بالله فرجا بعد كرب ورخاء بعد شدة أصابتهم . وقيل : عنى به المطر بعد القحط ، والضراء : وهي الشدة ، والرحمة : هي الفرج . يقول : إذا لهم مكر في آياتنا استهزاء وتكذيب . كما : حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : إذا لهم مكر في آياتنا قال : استهزاء وتكذيب . قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . وقوله : قل الله أسرع مكرا يقول تعالى ذكره : قل لهؤلاء المشركين المستهزئين من حججنا وأدلتنا يا محمد : الله أسرع مكرا ، أي أسرع محالا بكم واستدراجا لكم