إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قال ابن جريج : على أصنام لهم ،
قال : تماثيل بقر ، فلما كان عجل السامري شبه لهم أنه من تلك البقر ، فذلك كان أول شأن
العجل قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون .
وقيل : إن القوم الذين كانوا عكوفا على أصنام لهم ، الذين ذكرهم الله في هذه الآية ،
قوم كانوا من لخم . ذكر من قال ذلك .
11691 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا بشر بن عمرو ، قال : ثنا العباس بن
المفضل ، عن أبي العوام ، عن قتادة : فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قال : على
لخم ، وقيل إنهم كانوا من الكنعانيين الذين أمر موسى عليه السلام بقتالهم .
11692 - وقد حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ،
عن الزهري أن أبا واقد الليثي ، قال : خرجنا مع رسول الله ( ص ) قبل حنين ، فمررنا بسدرة ،
قلت : يا نبي الله اجعل لنا هذه ذات أنواط كما للكفار ذات أنواط وكان الكفار ينوطون
سلاحهم بسدرة يعكفون حولها . فقال النبي ( ص ) : الله أكبر هذا كما قالت بنو إسرائيل
لموسى : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، إنكم ستركبون سنن الذين من قبلكم .
* - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
الزهري ، عن سنان ابن أبي سنان ، عن واقد الليثي ، قال : خرجنا مع رسول الله ( ص ) قبل
حنين ، فمررنا بسدرة ، فقلنا : يا نبي الله اجعل لنا هذه ذات أنواط ، فذكر نحوه .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حماد ، عن محمد بن إسحاق ، عن
الزهري ، عن سنان ابن أبي سنان ، عن أبي واقد الليثي ، عن رسول الله ( ص ) ، نحوه .
* - حدثنا ابن صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثني عقيل ، عن ابن شهاب ، قال :
أخبرني سنان بن أبي سنان الديلي ، عن أبي واقد الليثي : أنهم خرجوا من مكة مع
رسول الله ( ص ) إلى حنين ، قال : وكان للكفار سدرة يعكفون عندها ويعلقون بها أسلحتهم ،
يقال لها ذات أنواط قال : فمررنا بسدرة خضراء عظيمة ، قال : فقلنا يا رسول الله : اجعل
لنا ذات أنواط قال : قلتم والذي نفسي بيده ما قال قوم موسى : اجعل لنا إلها كما لهم
آلهة ، قال إنكم قوم تجهلون أنها السنن لتركبن سنن من كان قبلكم . القول في تأويل
قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 61
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦١