* ( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي
باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان
يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون ) * .
يقول تعالى ذكره : وأورثنا القوم الذين كان فرعون وقومه يستضعفونهم ، فيذبحون
أبناءهم ويستحيون نساءهم ، ويستخدمونهم تسخيرا واستعبادا من بني إسرائيل ، مشارق
الأرض الشأم ، وذلك ما يلي الشرق منها ، ومغاربها التي باركنا فيها ، يقول : التي جعلنا
فيها الخير ثابتا دائما لأهلها . وإنما قال جل ثناؤه : وأورثنا لأنه أورث ذلك بني
إسرائيل ، بمهلك من كان فيها من العمالقة .
وبمثل الذي قلنا في قوله : مشارق الأرض ومغاربها قال أهل التأويل . ذكر من
قال ذلك .
11685 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن إسرائيل ، عن فرات
القزاز ، عن الحسن ، في قوله : وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض
ومغاربها التي باركنا فيها قال : الشأم .
* - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن
فرات القزاز ، قال : سمعت الحسن يقول ، فذكر نحوه .
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن فرات القزاز ، عن الحسن :
الأرض التي باركنا فيها ، قال : الشأم .
11686 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ،
قوله : وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها هي
أرض الشأم .
* - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ،
قوله : مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها قال : التي بارك فيها : الشأم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 58
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٨