* - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : فلما آتاهما صالحا
جعلا له شركاء فيما آتاهما ذكر لنا أنه كان لا يعيش لهما ولد ، فأتاهما الشيطان ، فقال
لهما : سمياه عبد الحرث وكان من وحي الشيطان وأمره ، وكان شركا في طاعته ، ولم يكن
شركا في عبادته .
12050 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما
يشركون قال : كان لا يعيش لآدم وامرأته ولد ، فقال لهما الشيطان : إذا ولد لكما ولد ،
فسمياه عبد الحرث ففعلا وأطاعاه ، فذلك قول الله : فلما آتاهما صالحا جعلا له
شركاء . . . الآية .
12051 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن سالم بن أبي حفصة ، عن
سعيد بن جبير ، قوله : أثقلت دعوا الله ربهما . . . إلى قوله تعالى : فتعالى الله عما
يشركون قال : لما حملت حواء في أول ولد ولدته حين أثقلت ، أتاها إبليس قبل أن تلد ،
فقال : يا حواء ما هذا الذي في بطنك ؟ فقالت : ما أدري . فقال : من أين يخرج ؟ من أنفك ، أو
من عينك ، أو من أذنك ؟ قالت : لا أدري . قال : أرأيت إن خرج سليما أتطيعيني أنت فيما
آمرك به ؟ قالت : نعم . قال : سميه عبد الحرث وقد كان يسمى إبليس الحرث ، فقالت :
نعم . ثم قالت بعد ذلك لآدم : أتاني آت في النوم فقال لي كذا وكذا ، فقال : إن ذلك
الشيطان فاحذريه ، فإنه عدونا الذي أخرجنا من الجنة ثم أتاها إبليس ، فأعاد عليها ،
فقالت : نعم . فلما وضعته أخرجه الله سليما ، فسمته عبد الحرث ، فهو قوله : جعلا له
شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون .
12052 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير وابن فضيل ، عن عبد الملك ، عن
سعيد بن جبير ، قال : قيل له : أشرك آدم ؟ قال : أعوذ بالله أن أزعم أن آدم أشرك ولكن
حواء لما أثقلت ، أتاها إبليس فقال لها : من أين يخرج هذا ، من أنفك أو من عينك أو من
فيك ؟ فقنطها ، ثم قال : أرأيت إن خرج سويا زاد ابن فضيل لم يضرك ولم يقتلك
أتطيعيني ؟ قالت : نعم . قال : فسميه عبد الحرث ففعلت . زاد جرير : فإنما كان شركة في
الاسم .
12053 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ،
قال : فولدت غلاما ، يعني حواء ، فأتاهما إبليس فقال : سموه عبدي وإلا قتلته قال له آدم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 196
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٦