امرأة آدم فأثقلت ، كان يشفقان أن يكون بهيمة ، فدعوا ربهما لئن آتيتنا صالحا . . .
الآية .
12040 - قال : ثنا جابر بن نوح ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ،
قال : أشفقا أن يكون بهيمة .
12041 - حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال سعيد بن جبير : لما هبط آدم وحواء ، ألقيت الشهوة في نفسه فأصابها ، فليس إلا
أن أصابها حملت ، فليس إلا أن حملت تحرك في بطنها ولدها ، قالت : ما هذا ؟ فجاءها
إبليس ، فقال : أترين في الأرض إلا ناقة أو بقرة أو ضائنة أو ماعزة ! هو بعض ذلك . قالت :
والله ما منى شئ إلا وهو يضيق عن ذلك . قال : فأطيعيني وسميه عبد الحرث تلدي
شبهكما مثلكما قال : فذكرت ذلك لآدم عليه السلام ، فقال : هو صاحبنا الذي قد أخرجنا
من الجنة . فمات ، ثم حملت بآخر ، فجاءها فقال : أطيعيني وسميه عبد الحرث وكان
اسمه في الملائكة الحرث وإلا ولدت ناقة أو بقرة أو ضائنة أو ماعزة ، أو قتلته ، فإني أنا
قتلت الأول قال : فذكرت ذلك لآدم ، فكأنه لم يكرهه ، فسمته عبد الحرث ، فذلك قوله :
لئن آتيتنا صالحا يقول : شبهنا مثلنا ، فلما آتاهما صالحا قال : شبههما مثلهما .
12042 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : فلما
أثقلت كبر الولد في بطنها جاءها إبليس ، فخوفها وقال لها : ما يدريك ما في بطنك ، لعله
كلب أو خنزير أو حمار ؟ وما يدريك من أين يخرج ؟ أمن دبرك فيقتلك ، أو من قبلك ، أو
ينشق بطنك فيقتلك ! فذلك حين دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا يقول : مثلنا ،
لنكونن من الشاكرين .
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله أخبر عن آدم وحواء
أنهما دعوا الله ربهما بحمل حواء ، وأقسما لئن أعطاهما في بطن حواء صالحا ليكونان لله من
الشاكرين . والصلاح قد يشمل معاني كثيرة : منها الصلاح في استواء الخلق . ومنها الصلاح
في الدين ، والصلاح في العقل والتدبير . وإذ كان ذلك كذلك ، ولا خبر عن الرسول يوجب
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 193
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٣