تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
تبارك وتعالى : هو الذي خلقكم من نفس واحدة . . . إلى قوله : جعلا له شركاء فيما آتاهما . . . إلى آخر الآية . 12046 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله في آدم : هو الذي خلقكم من نفس واحدة . . . إلى قوله : فمرت به فشكت أحبلت أم لا ؟ فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا . . . الآية ، فأتاهما الشيطان فقال : هل تدريان ما يولد لكما أم هل تدريان ما يكون أبهيمة تكون أم لا ؟ وزين لهما الباطل إنه غوي مبين . وقد كانت قبل ذلك ولدت ولدين فماتا ، فقال لهما الشيطان : إنكما إن لم تسمياه بي لم يخرج سويا ومات كما مات الأولان فسميا ولديهما عبد الحرث فذلك قوله : فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما . . . الآية . 12047 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : لما ولد له أول ولد ، أتاه إبليس فقال : إني سأنصح لك في شأن ولدك هذا تسميه عبد الحرث فقال آدم : أعوذ بالله من طاعتك قال ابن عباس : وكان اسمه في السماء الحارث . قال آدم : أعوذ بالله من طاعتك إني أطعتك في أكل الشجرة ، فأخرجتني من الجنة ، فلن أطيعك . فمات ولده ، ثم ولد له بعد ذلك ولد آخر ، فقال : أطعني وإلا مات كما مات الأول فعصاه ، فمات ، فقال : لا أزال أقتلهم حتى تسميه عبد الحرث . فلم يزل به حتى سماه عبد الحرث ، فذلك قوله : جعلا له شركاء فيما آتاهما : أشركه في طاعته في غير عبادة ، ولم يشرك بالله ، ولكن أطاعه . 12048 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن هارون ، قال : أخبرنا الزبير بن الخريت ، عن عكرمة ، قال : ما أشرك آدم ولا حواء ، وكان لا يعيش لهما ولد ، فأتاهما الشيطان فقال : إن سركما أن يعيش لكما ولد فسمياه عبد الحرث فهو قوله : جعلا له شركاء فيما آتاهما . 12049 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : فلما تغشاها حملت حملا خفيفا قال : كان آدم عليه السلام لا يولد له ولد إلا مات ، فجاءه الشيطان ، فقال : إن سرك أن يعيش ولدك هذا ، فسميه عبد الحرث ففعل ، قال : فأشركا في الاسم ولم يشركا في العبادة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 195 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار