تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
القول في تأويل قوله تعالى : فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث . يقول تعالى ذكره : فمثل هذا الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ، مثل الكلب الذي يلهث ، طردته أو تركته . ثم اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله جعل الله مثله كمثل الكلب فقال بعضهم : مثله به في اللهث لتركه العمل بكتاب الله وآياته التي آتاها إياه وإعراضه عن مواعظ الله التي فيها إعراض من لم يؤته الله شيئا من ذلك ، فقال جل ثناؤه فيه : إذا كان سواء أمره وعظ بآيات الله التي آتاها إياه ، أو لم يوعظ في أنه لا يتعظ بها ، ولا يترك الكفر به ، فمثله مثل الكلب الذي سواء أمره في لهثه ، طرد أو لم يطرد ، إذ كان لا يترك اللهث بحال . ذكر من قال ذلك . 11974 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث قال : تطرده ، هو مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل به . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج ، قال مجاهد : فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث قال : تطرده بدابتك ورجلك يلهث ، قال : مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل بما فيه . قال ابن جريج : الكلب منقطع الفؤاد ، لا فؤاد له ، إن حملت عليه يلهث ، أو تتركه يلهث . قال : مثل الذي يترك الهدى لا فؤاد له ، إنما فؤاده منقطع . 11975 - حدثني ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن توبة ، عن معمر ، عن بعضهم : فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث فذلك هو الكافر ، هو ضال إن وعظته وإن لم تعظه . 11976 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه الحكمة لم يحملها ، وإن ترك لم يهتد لخير ، كالكلب إن كان رابضا لهث وإن طرد لهث .