تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بمن يعصيك ورفع الطاعون ، فحسب من هلك من بني إسرائيل في الطاعون ، فيما بين أن أصاب زمري المرأة إلى أن قتله فنحاص ، فوجدوا قد هلك منهم سبعون ألفا ، والمقلل يقول : عشرون ألفا في ساعة من النهار . فمن هنالك يعطى بنو إسرائيل ولد فنحاص بن العيزار بن هارون من كل ذبيحة ذبحوها الفشة والذراع واللحي ، لاعتماده بالحربة على خاصرته وأخذه إياها بذراعه وإسناده إياها إلى لحييه ، والبكر من كل أموالهم وأنفسهم ، لأنه كان بكر العيزار . ففي بلعم بن باعورا أنزل الله على محمد ( ص ) : واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها يعني بلعم ، فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين . . . إلى قوله : لعلهم يتفكرون . 11964 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : انطلق رجل من بني إسرائيل يقال له بلعم ، فأتى الجبارين فقال : لا ترهبوا من بني إسرائيل ، فإني إذا خرجتم تقاتلونهم أدعو عليهم فخرج يوشع يقاتل الجبارين في الناس . وخرج بلعم مع الجبارين على أتانه وهو يريد أن يلعن بني إسرائيل ، فكلما أراد أن يدعو على بني إسرائيل دعا على الجبارين ، فقال الجبارون : إنك إنما تدعو علينا فيقول : إنما أردت بني إسرائيل . فلما بلغ باب المدينة أخذ ملك بذنب الأتان ، فأمسكها فجعل يحركها فلا تتحرك ، فلما أكثر ضربها تكلمت فقالت : أنت تنكحني بالليل وتركبني بالنهار ؟ ويلي منك ولو أني أطقت الخروج لخرجت ، ولكن هذا الملك يحبسني . وفي بلعم يقول الله : واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا . . . الآية . 11965 - حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثني رجل سمع عكرمة ، يقول : قالت امرأة منهم : أروني موسى ، فأنا أفتنه قال : فتطيبت ، فمرت على رجل يشبه موسى ، فواقعها ، فأتى ابن هارون فأخبر ، فأخذ سيفا ، فطعن به في إحليله حتى أخرجه من قبلها ، ثم رفعهما حتى رآهما الناس ، فعلم أنه ليس موسى ، ففضل آل هارون في القربان على آل موسى بالكتف والعضد والفخذ ، قال : فهو الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ، يعني بلعم . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ولو شئنا لرفعناه بها فقال بعضهم : معناه : لرفعناه بعلمه بها . ذكر من قال ذلك .