11966 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال ابن عباس : ولو شئنا لرفعناه بها لرفعه الله تعالى بعلمه .
وقال آخرون : معناه لرفعنا عنه الحال التي صار إليها من الكفر بالله بآياتنا . ذكر من
قال ذلك .
11967 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : ولو شئنا لرفعناه بها : لرفعنا عنه بها .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : ولو شئنا لرفعناه بها : لرفعناه عنه .
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يقال : إن الله عم الخبر
بقوله : ولو شئنا لرفعناه بها أنه لو شاء رفعه بآياته التي آتاه إياها . والرفع يعم معاني
كثيرة ، منها الرفع في المنزلة عنده ، ومنها الرفع في شرف الدنيا ومكارمها . ومنها الرفع في
الذكر الجميل والثناء الرفيع . وجائز أن يكون الله عنى كل ذلك أنه لو شاء لرفعه ، فأعطاه كل
ذلك بتوفيقه للعمل بآياته التي كان آتاها إياه .
وإذ كان ذلك جائزا ، فالصواب من القول فيه أن لا يخص منه شئ ، إذ كان لا دلالة
على خصوصه من خبر ولا عقل .
وأما قوله : بها فإن ابن زيد قال في ذلك كالذي قلنا .
11968 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ولو شئنا لرفعناه بها بتلك الآيات .
وأما قوله : ولكنه أخلد إلى الأرض فإن أهل التأويل قالوا فيه نحو قولنا فيه . ذكر
من قال ذلك .
11969 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن أبي الهيثم ، عن
سعيد بن جبير : ولكنه أخلد إلى الأرض يعني : ركن إلى الأرض .
* - قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير : ولكنه
أخلد إلى الأرض قال : نزع إلى الأرض .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 170
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٠