11970 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : أخلد : سكن .
11971 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن
جابر ، عن مجاهد وعكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان في بني إسرائيل بلعام بن باعر أوتي
كتابا ، فأخلد إلى شهوات الأرض ولذتها وأموالها ، لم ينتفع بما جاء به الكتاب .
11972 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه أما
أخلد إلى الأرض : فاتبع الدنيا ، وركن إليها .
وأصل الاخلاد في كلام العرب : الابطاء والإقامة ، يقال منه : أخلد فلان بالمكان إذا
أقام به وأخلد نفسه إلى المكان إذا أتاه من مكان آخر ، ومنه قول زهير :
لمن الديار غشيتها بالغرقد * كالوحي في حجر المسيل المخلد
يعني المقيم ، ومنه قول مالك بن نويرة :
بأبناء حي من قبائل مالك * وعمرو بن يربوع أقاموا فأخلدوا
وكان بعض البصريين يقول : معنى قوله : أخلد : لزم وتقاعس وأبطأ ، والمخلد
أيضا : هو الذي يبطئ شيبه من الرجال ، وهو من الدواب الذي تبقى ثناياه حتى تخرج
رباعيتاه .
وأما قوله واتبع هواه فإن ابن زيد قال في تأويله ما :
11973 - حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله :
واتبع هواه قال : كان هواه مع القوم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 171
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧١