تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
* ( من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون ) * . يقول تعالى ذكره : الهداية والاضلال بيد الله والمهتدى وهو السالك سبيل الحق الراكب قصد المحجة في دينه من هداه الله لذلك ، فوفقه لإصابته . والضال من خذله الله فلم يوفقه لطاعته ، ومن فعل الله ذلك به فهو الخاسر : يعني الهالك . وقد بينا معنى الخسارة والهداية والضلالة في غير موضع من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالانعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ) * . يقول تعالى ذكره : ولقد خلقنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ، يقال منه : ذرأ الله خلقه يذرؤهم ذرءا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك . 11980 - حدثني علي بن الحسين الأزدي ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، في قوله : ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس قال : مما خلقنا . * - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، عن مبارك ، عن الحسن ، في قوله : ولقد ذرأنا لجهنم قال : خلقنا . * - قال : ثنا زكريا ، عن عتاب بن بشير ، عن علي بن بذيمة ، عن سعيد بن جبير ، قال : أولاد الزنا مما ذرأ الله لجهنم . 11982 - قال : ثنا زكريا بن عدي وعثمان الأحول ، عن مروان بن معاوية ، عن الحسن بن عمرو ، عن معاوية ابن إسحاق ، عن جليس له بالطائف ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي ( ص ) ، قال : إن الله لما ذرأ لجهنم ما ذرأ ، كان ولد الزنا ممن ذرأ لجهنم .