11959 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : كان الله آتاه آياته فتركها .
11960 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن
جريج : قال ابن عباس : فانسلخ منها قال : نزع منه العلم .
وقوله : فأتبعه الشيطان يقول : فصيره لنفسه تابعا ينتهي إلى أمره في معصية الله ،
ويخالف أمر ربه في معصية الشيطان وطاعة الرحمن . وقوله : فكان من الغاوين يقول :
فكان من الهالكين لضلاله وخلافه أمر ربه وطاعة الشيطان . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل
الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا
بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ) * .
يقول تعالى ذكره : ولو شئنا لرفعنا هذا الذي آتيناه آياتنا بآياتنا التي آتيناه ، ولكنه
أخلد إلى الأرض يقول : سكن إلى الحياة الدنيا في الأرض ومال إليها ، وآثر لذتها
وشهواتها على الآخرة ، واتبع هواه ، ورفض طاعة الله وخالف أمره .
وكانت قصة هذا الذي وصف الله خبره في هذه الآية ، على اختلاف من أهل العلم في
خبره وأمره ، ما :
11961 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، أنه سئل عن
الآية : واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فحدث عن سيار أنه كان رجلا يقال
له بلعام ، وكان قد أوتي النبوة ، وكان مجاب الدعوة . قال : وإن موسى أقبل في بني إسرائيل
يريد الأرض التي فيها بلعام أو قال الشام قال : فرعب الناس منه رعبا شديدا ، قال : فأتوا
بلعاما ، فقالوا ادع الله على هذا الرجل وجيشه قال : حتى أؤامر ربي أو حتى أؤامر قال :
فأمر في الدعاء عليهم ، فقيل له : لا تدع عليهم فإنهم عبادي وفيهم نبيهم قال : فقال
لقومه : إني آمرت ربي في الدعاء عليهم ، وإني قد نهيت . قال : فأهدوا إليه هدية فقبلها . ثم
راجعوه فقالوا : ادع عليهم فقال : حتى أؤامر ربي . فأمر فلم يأمره بشئ . قال : فقال : قد
وأمرت فلم يأمرني بشئ ، فقالوا : لو كره ربك أن تدعو عليهم لنهاك كما نهاك في المرة
الأولى . قال : فأخذ يدعو عليهم ، فإذا دعا عليهم جرى على لسانه الدعاء على قومه وإذا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 166
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٦