تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
11903 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا يقول : يأخذون ما أصابوا ، ويتركون ما شاءوا من حلال أو حرام ، ويقولون : سيغفر لنا . 11904 - وحدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : يأخذون عرض هذا الأدنى قال : الكتاب الذي كتبوه ، ويقولون : سيغفر لنا لا نشرك بالله شيئا . وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه يأتهم المحق برشوة ، فيخرجوا له كتاب الله ثم يحكموا له بالرشوة . وكان الظالم إذا جاءهم برشوة أخرجوا له المثناة ، وهو الكتاب الذي كتبوه ، فحكموا له بما في المثناة بالرشوة ، فهو فيها محق ، وهو في التوراة ظالم ، فقال الله : ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير ، قوله : فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى قال : يعملون الذنوب . القول في تأويل قوله تعالى : ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون . يقول تعالى ذكره : ألم يؤخذ على هؤلاء المرتشين في أحكامهم ، القائلين : سيغفر الله لنا فعلنا هذا ، إذا عوتبوا على ذلك ميثاق الكتاب ، وهو أخذ الله العهود على بني إسرائيل بإقامة التوراة والعمل بما فيها . فقال جل ثناؤه لهؤلاء الذين قص قصتهم في هذه الآية موبخا لهم على خلافهم أمره ونقضهم عهده وميثاقه : ألم يأخذ الله عليهم ميثاق كتابه ألا يقولوا على الله إلا الحق ولا يضيفوا إليه إلا ما أنزله على رسوله موسى ( ص ) في التوراة ، وأن لا يكذبوا عليه ؟ كما : 11905 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق قال : فيما يوجبون على الله من غفران ذنوبهم التي لا يزالون يعودون فيها ولا يتوبون منها .