حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن عامر ، عن
ابن عباس ، مثله .
11912 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة : أي بجد .
واذكروا ما فيه لعلكم تتقون جبل نزعه الله من أصله ثم جعله فوق رؤوسهم ، فقال :
لتأخذن أمري ، أو لأرمينكم به
11913 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن
جريج ، قال مجاهد : وإذ نتقنا الجبل قال : كما تنتق الزبدة . قال ابن جريج : كانوا أبوا
التوراة أن يقبلوها أو يؤمنوا بها . خذوا ما آتيناكم بقوة قال : يقول : لتؤمنن بالتوراة
ولتقبلنها ، أو ليقعن عليكم
11914 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي بكر بن
عبد الله ، قال : هذا كتاب الله أتقبلونه بما فيه ، فإن فيه بيان ما أحل لكم وما حرم عليكم وما
أمركم وما نهاكم . قالوا : انشر علينا ما فيها ، فإن كانت فرائضها يسيرة وحدودها خفيفة
قبلناها قال : اقبلوها بما فيها قالوا : لا ، حتى نعلم ما فيها كيف حدودها وفرائضها .
فراجعوا موسى مرارا ، فأوحى الله إلى الجبل ، فانقلع فارتفع في السماء حتى إذا كان بين
رؤوسهم وبين السماء قال لهم موسى : ألا ترون ما يقول ربي ؟ لئن لم تقبلوا التوراة بما فيها
لأرمينكم بهذا الجبل قال : فحدثني الحسن البصري ، قال : لما نظروا إلى الجبل خر كل
رجل ساجدا على حاجبه الأيسر ، ونظر بعينه اليمنى إلى الجبل ، فرقا من أن يسقط عليه
فلذلك ليس في الأرض يهودي يسجد إلا على حاجبه الأيسر ، يقولون : هذه السجدة التي
رفعت عنا بها العقوبة . قال أبو بكر : فلما نشر الألواح فيها كتاب الله كتبه بيده ، لم يبق على
وجه الأرض جبل ولا شجر ولا حجر إلا اهتز ، فليس اليوم يهودي على وجه الأرض صغير
ولا كبير تقرأ عليه التوراة إلا اهتز ونغض لها رأسه .
واختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى قوله : نتقنا فقال بعض البصريين :
معنى نتقنا : رفعنا واستشهد بقول العجاج :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 146
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٦