يعني : المحرم . ومنه قول الآخر :
فبت مرتفقا والعين ساهرة * كأن نومي علي الليل محجور
أي حرام ، يقال : حجر وحجر ، بكسر الحاء وضمها . وبضمها كان يقرأ فيما ذكر
الحسين وقتادة .
10832 - حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي قال :
ثني أبي ، عن الحسين ، عن قتادة ، أنه كان يقرؤها : وحرث حجر يقول : حرام ، مضمومة الحاء .
وأما القراء من الحجاز والعراق والشام فعلى كسرها ، وهي القراءة التي لا أستجيز
خلافها لاجماع الحجة من القراء عليها ، وأنها اللغة الجودي من لغات العرب .
وروي عن ابن عباس أنه كان يقرؤها : وحرث حرج بالراء قبل الجيم .
10833 - حدثني بذلك الحرث ، قال : ثني عبد العزيز ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن
عمرو ، عن ابن عباس : أنه كان يقرؤها كذلك .
وهي لغة ثالثة معناها ومعنى الحجر واحد ، وهذا كما قالوا : جذب وجبذ ، وناء
ونأى ، ففي الحجر إذن لغات ثلاث : حجر بكسر الحاء والجيم قبل الراء ، وحجر بضم
الحاء والجيم قبل الراء ، وحرج بكسر الحاء والراء قبل الجيم .
وبنحو الذي قلنا في تأويل الحجر قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
10834 - حدثني عمران بن موسى القزاز ، قال : ثنا عبد الوارث ، عن حميد ، عن
مجاهد وأبي عمرو : وحرث حجر يقول : حرام .
10835 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : وحرث حجر فالحجر : ما حرموا من
الوصيلة ، وتحريم ما حرموا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 60
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٠