لهم على عظيم فريتهم على ربهم فيما كانوا يقولون في الأنصباء التي يقسمونها هذا لله وهذا
لشركائنا وفي قتلهم أولادهم : ذرهم يا محمد وما يفترون وما يتقولون علي من الكذب
والزور ، فإني لهم بالمرصاد ، ومن وراء العذاب والعقاب .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
10826 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي
طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم
ليردوهم : زينوا لهم ، من قتل أولادهم .
10827 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : قتل أولادهم شركاؤهم شياطينهم يأمرونهم أن
يئدوا أولادهم خيفة العيلة .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، نحوه .
10828 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم . . . الآية ، قال : شركاؤهم زينوا لهم
ذلك . ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون .
10829 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم قال : شياطينهم التي عبدوها ،
زينوا لهم قتل أولادهم .
10830 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم
أمرتهم الشياطين أن يقتلوا البنات .
وأما ليردوهم : فيهلكوهم . وأما ليلبسوا عليهم دينهم فيخلطوا عليهم دينهم .
واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته قراء الحجاز والعراق : وكذلك زين بفتح
الزاي من زين لكثير من المشركين قتل أولادهم بنصب القتل ، شركاؤهم بالرفع .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 57
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٧