للركوب ، وحرموا من أنعامهم أنعاما أخر فلا يحجون عليها ولا يذكرون اسم الله عليها إن
ركبوها بحال ولا إن حلبوها ولا إن حملوا عليها .
وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
10842 - حدثنا سفيان ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، قال : قال لي أبو
وائل : أتدري ما أنعام لا يذكرون اسم الله عليها ؟ قال : قلت : لا ، قال : أنعام لا يحجون
عليها .
حدثنا محمد بن عباد بن موسى ، قال : ثنا شاذان ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ،
عن عاصم ، قال : قال لي أبو وائل : أتدري ما قوله : حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون
اسم الله عليها ؟ قال : قلت : لا ، قال : هي البحيرة كانوا لا يحجون عليها .
10843 - حدثنا أحمد بن عمرو البصري ، قال : ثنا محمد بن سعيد الشهيد ، قال :
ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي وائل : وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها قال :
لا يحجون عليها .
10844 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي ، أما : أنعام حرمت ظهورها فهي البحيرة والسائبة والحام وأما
الانعام التي لا يذكرون اسم الله عليها ، قال : إذا ولدوها ، ولا إن نحروها .
10845 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، قوله : وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها قال : كان من إبلهم طائفة لا يذكرون
اسم الله عليها ولا في شئ من شأنها لا إن ركبوها ، ولا إن حلبوا ، ولا إن حملوا ، ولا إن
منحوا ، ولا إن عملوا شيئا .
10846 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وأنعام حرمت ظهورها قال : لا يركبها أحد ، وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها .
وأما قوله : افتراء على الله ، فإنه يقول : فعل هؤلاء المشركون ما فعلوا من
تحريمهم ما حرموا ، وقالوا ما قالوا من ذلك ، كذبا على الله ، وتخرصا الباطل عليه لأنهم
أضافوا ما كانوا يحرمون من ذلك على ما وصفه عنهم جل ثناؤه في كتابه إلى أن الله هو الذي
حرمه ، فنفى الله ذلك عن نفسه ، وأكذبهم ، وأخبر نبيه والمؤمنين أنهم كذبة فيما يزعمون .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 62
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٢