* ( وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام
حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا
يفترون ) * .
وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء الجهلة من المشركين أنهم كانوا يحرمون
ويحللون من قبل أنفسهم من غير أن يكون الله أذن لهم بشئ من ذلك . يقول تعالى ذكره :
وقال هؤلاء العادلون بربهم من المشركين جهلا منهم ، لانعام لهم وحرث : هذه أنعام ،
وهذا حرث حجر ، يعني بالانعام والحرث ما كانوا جعلوه لله ولآلهتهم التي قد مضى ذكرها
في الآية قبل هذه . وقيل : إن الانعام : السائبة والوصيلة والبحيرة التي سموا .
10831 - حدثني بذلك محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن
ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : الانعام : السائبة والبحيرة التي سموا .
والحجر في كلام العرب : الحرام ، يقال : حجرت على فلان كذا : أي حرمت عليه ،
ومنه قول الله : ويقولون حجرا محجورا . ومنه قول المتلمس :
حنت إلى النخلة القصوى فقلت لها * حجر حرام ألا ثم الدهاريس
وقول رؤبة :
وجارة البيت لها حجري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 59
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٩