نظروا إلى أهل النار تعوذوا بالله منها ، فأدخلوا الجنة . فذلك قوله تعالى : أهؤلاء الذين
أقسمتم لا ينالهم الله برحمة يعني أصحاب الأعراف ، ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا
أنتم تحزنون .
11441 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن جويبر ،
عن الضحاك ، قال : قال ابن عباس : إن الله أدخل أصحاب الأعراف الجنة لقوله : ادخلوا
الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون .
11442 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : قال الله لأهل التكبر والأموال : أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم
الله برحمة يعني أصحاب الأعراف ، ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون .
11443 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : أهؤلاء الضعفاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة
لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون . قال : فقال حذيفة : أصحاب الأعراف قوم تكافأت
أعمالهم فقصرت بهم حسناتهم عن الجنة ، وقصرت بهم سيئاتهم عن النار ، فجعلوا على
الأعراف يعرفون الناس بسيماهم . فلما قضي بين العباد ، أذن لهم في طلب الشفاعة ، فأتوا
آدم عليه السلام ، فقالوا : يا آدم أنت أبونا فاشفع لنا عند ربك فقال : هل تعلمون أحدا خلقه
الله بيده ونفخ فيه من روحه وسبقت رحمة الله إليه غضبه وسجدت له الملائكة غيري ؟
فيقولون لا . قال : فيقول : ما علمت كنه ما أستطيع أن أشفع لكم ، ولكن ائتوا ابني إبراهيم
قال : فيأتون إبراهيم عليه السلام ، فيسألونه أن يشفع لهم عند ربه ، فيقول هل تعلمون من
أحد اتخذه الله خليلا ؟ هل تعلمون أحدا أحرقه قومه في النار في الله غيري ؟ فيقولون : لا
فيقول : ما علمت كنه ما أستطيع أن أشفع لكم ، ولكن ائتوا ابني موسى فيأتون موسى عليه
السلام ، فيقول : هل تعلمون من أحد كلمه الله تكليما وقربه نجيا غيري ؟ فيقولون : لا ،
فيقول : ما علمت كنه ما أستطيع أن أشفع لكم ، ولكن ائتوا عيسى فيأتونه فيقولون : اشفع
لنا عند ربك فيقول : هل تعلمون أحدا خلقه الله من غير أب غيري ؟ فيقولون : لا ، فيقول :
هل تعلمون من أحد كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله غيري ؟ قال :
فيقولون : لا ، قال : فيقول : أنا حجيج نفسي ، ما علمت كنه ما أستطيع أن أشفع لكم ،
ولكن ائتوا محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله ( ص ) : فيأتوني ،
فأضرب بيدي على صدري ثم أقول : أنا لها . ثم أمشي حتى أقف بين يدي العرش ، فأثني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 260
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٠