واختلف أهل التأويل في المعني بقوله : لم يدخلوها وهم يطمعون فقال بعضهم :
هذا خبر من الله عن أهل الأعراف أنهم قالوا لأهل الجنة ما قالوا قبل دخول أصحاب
الأعراف ، غير أنهم قالوه وهم يطمعون في دخولها . ذكر من قال ذلك :
11426 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، قال : أهل الأعراف يعرفون الناس ، فإذا مروا عليهم بزمرة يذهب بها إلى الجنة
قالوا : سلام عليكم يقول الله لأهل الأعراف : لم يدخلوها وهم يطمعون أن يدخلوها .
11427 - حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، قال :
تلا الحسن : لم يدخلوها وهم يطمعون قال : والله ما جعل ذلك الطمع في قلوبهم إلا
لكرامة يريدها بهم .
11428 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لم
يدخلوها وهم يطمعون قال : أنبأكم الله بمكانهم من الطمع .
11429 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن أبي بكر
الهذلي ، قال : قال سعيد بن جبير ، وهو يحدث ذلك عن ابن مسعود ، قال : أما أصحاب
الأعراف ، فإن النور كان في أيديهم فانتزع من أيديهم يقول الله : لم يدخلوها وهم
يطمعون قال : في دخولها . قال ابن عباس : فأدخل الله أصحاب الأعراف الجنة .
11430 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن
عكرمة وعطاء : لم يدخلوها وهم يطمعون قالا : في دخولها .
وقال آخرون : إنما عني بذلك أهل الجنة ، وأن أصحاب الأعراف يقولون لهم قبل أن
يدخلوا الجنة : سلام عليكم ، وأهل الجنة يطمعون أن يدخلوها ، ولم يدخلوها بعد . ذكر
من قال ذلك :
11431 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن سليمان التيمي ،
عن أبي مجلز : ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون قال :
الملائكة يعرفون الفريقين جميعا بسيماهم ، وهذا قبل أن يدخل أهل الجنة الجنة أصحاب
الأعراف ، ينادون أصحاب الجنة : أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون في دخولها .
القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 257
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٧