* ( وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) * .
يقول تعالى ذكره : وإذا صرفت أبصار أصحاب الأعراف تلقاء أصحاب النار يعني :
حيالهم ووجاههم فنظروا إلى تشويه الله لهم ، قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين
الذين ظلموا أنفسهم فأكسبوها من سخطك ما أورثهم من عذابك ما هم فيه .
11432 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي ، قال : وإذا مروا بهم ، يعني بأصحاب الأعراف بزمرة يذهب بها إلى
النار ، قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين .
11433 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن جويبر ،
عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : إن أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل النار وعرفوهم
قالوا : ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين .
11434 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أبي مكين ، عن أخيه ، عن عكرمة :
وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قال : تحرد وجوههم للنار ، فإذا رأوا أهل
الجنة ذهب ذلك عنهم .
11435 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ابن زيد في قوله : وإذا
صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار فرأوا وجوههم مسودة وأعينهم مزرقة ، قالوا ربنا
لا تجعلنا مع القوم الظالمين . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم
تستكبرون ) * .
يقول جل ثناؤه : ونادى أصحاب الأعراف رجالا من أهل الأرض يعرفونهم
بسيماهم سيما أهل النار ، قالوا ما أغنى عنكم جمعكم ما كنتم تجمعون من الأموال
والعدد في الدنيا ، وما كنتم تستكبرون يقول : وتكبركم الذي كنتم تتكبرون فيها . كما :
11436 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي ، قال : فمر بهم يعني بأصحاب الأعراف ناس من الجبارين عرفوهم
بسيماهم قال : يقول : قال أصحاب الأعراف : ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم
تستكبرون .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 258
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٨