تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
المثل بالنصب إذا نون الجزاء ، ولكن ذلك ضاق فلم يقرأه أحد بتنوين الجزاء ونصب المثل ، إذ كان المثل هو الجزاء ، وكان معنى الكلام : ومن قتله منكم متعمدا ، فعليه جزاء هو مثل ما قتل من النعم . ثم اختلف أهل العلم في صفة الجزاء ، وكيف يجزى قاتل الصيد من المحرمين ما قتل بمثله من النعم . فقال بعضهم : ينظر إلى أشبه الأشياء به شبها من النعم ، فيجزيه به ويهديه إلى الكعبة . ذكر من قال ذلك : 9792 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء ما قتل من النعم قال : أما جزاء مثل ما قتل من النعم ، فإن قتل نعامة أو حمارا فعليه بدنة ، وإن قتل بقرة أو أيلا أو أروى فعليه بقرة ، أو قتل غزالا أو أرنبا فعليه شاة . وإن قتل ضبا أو حرباء أو يربوعا ، فعليه سخلة قد أكلت العشب وشربت اللبن . 9793 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون بن المغيرة ، عن أبي مجاهد ، قال : سئل عطاء : أيغرم في صغير الصيد كما يغرم في كبيره ؟ قال : أليس يقول الله تعالى : فجزاء مثل ما قتل من النعم ؟ 9794 - حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : قال مجاهد : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم قال : عليه من النعم مثله . 9795 - حدثنا هناد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، في قوله : فجزاء مثل ما قتل من النعم قال : إذا أصاب المحرم الصيد وجب عليه جزاؤه من النعم ، فإن وجد جزاءه ذبحه فتصدق به ، فإن لم يجد جزاءه قوم الجزاء دراهم ثم قوم الدراهم حنطة ثم صام مكان كل نصف صاع يوما . قال : وإنما أريد بالطعام الصوم ، فإذا وجد طعاما وجد جزاء . حدثنا ابن وكيع وابن حميد ، قالا : ثنا جرير ، عن منصور ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس : فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما قال : إذا أصاب المحرم الصيد حكم