9788 - حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : ثنا ابن جريج ، وحدثنا عمرو بن
علي ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، قال : قال طاوس : والله ما قال الله إلا : ومن
قتله منكم متعمدا .
9789 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرني بعض أصحابنا
عن الزهري أنه قال : نزل القرآن بالعمد ، وجرت السنة في الخطأ . يعني في المحرم يصيب
الصيد .
9790 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،
عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم
حرم قال : إن قتله متعمدا أو ناسيا حكم عليه ، وإن عاد متعمدا عجلت له العقوبة ، إلا أن
يعفو الله .
9791 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن
سعيد بن جبير ، قال : إنما جعلت الكفارة في العمد ، ولكن غلظ عليهم في الخطأ كي
يتقوا .
حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا أبو معاوية ووكيع ، قالا : ثنا الأعمش ، عن
عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، نحوه .
حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا نافع بن يزيد ، قال :
أخبرنا ابن جريج ، قال : كان طاوس يقول : والله ما قال الله إلا : ومن قتله منكم متعمدا .
والصواب من القول في ذلك عندنا ، أن يقال : إن الله تعالى حرم قتل صيد البر على
كل محرم في حال إحرامه ما دام حراما ، بقوله : يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد ثم
بين حكم من قتل ما قتل من ذلك في حال إحرامه متعمدا لقتله ، ولم يخصص به المتعمد
قتله في حال نسيانه إحرامه ، ولا المخطئ في قتله في حال ذكره إحرامه ، بل عم في التنزيل
بإيجاب الجزاء كل قاتل صيد في حال إحرامه متعمدا . وغير جائز إحالة ظاهر التنزيل إلى باطن
من التأويل لا دلالة عليه من نص كتاب ولا خبر لرسول الله ( ص ) ولا إجماع من الأمة ولا دلالة
من بعض هذه الوجوه . فإذ كان ذلك كذلك ، فسواء كان قاتل الصيد من المحرمين عامدا
قتله ذاكرا لاحرامه ، أو عامدا قتله ناسيا لاحرامه ، أو قاصدا غيره فقتله ذاكرا لاحرامه ، في
أن على جميعهم من الجزاء ما قال ربنا تعالى وهو : مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 57
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٧