تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ومن قتله منكم متعمدا للصيد ناسيا لاحرامه ، فمن اعتدى بعد ذلك متعمدا للصيد يذكر إحرامه . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا محمد بن أبي عدي ، قال : ثنا إسماعيل بن مسلم ، قال : كان الحسن يفتي فيمن قتل الصيد متعمدا ذاكرا لا حرامه : لم يحكم عليه . قال إسماعيل ، وقال حماد عن إبراهيم ، مثل ذلك . 9785 - حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا عفان بن مسلم ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، قال : أمرني جعفر بن أبي وحشية أن أسأل عمرو بن دينار عن هذه الآية : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم . . . الآية ، فسألته ، فقال : كان عطاء يقول : هو بالخيار أي ذلك شاء فعل ، إن شاء أهدى وإن شاء أطعم وإن شاء صام . فأخبرت به جعفرا ، وقلت : ما سمعت فيه ؟ فتلكأ ساعة ثم جعل يضحك ، ولا يخبرني ، ثم قال : كان سعيد بن جبير يقول : يحكم عليه من النعم هديا بالغ الكعبة ، فإن لم يجد يحكم عليه ثمنه ، فقوم طعاما فتصدق ، فإن لم يجد عليه حكم الصيام فيه من ثلاثة أيام إلى عشرة . حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا نافع بن يزيد ، قال أخبرني ابن جريج ، قال : قال مجاهد : ومن قتله منكم متعمدا غير ناس لحرمه ولا مريد غيره فقد حل وليست له رخصة ، ومن قتله ناسيا أو أراد غيره فأخطأ به ، فذلك العمد المكفر . 9786 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : أما الذي يتعمد فيه الصيد وهو ناس لحرمه أو جاهل أن قتله غير محرم ، فهؤلاء الذين يحكم عليهم . فأما من قتله متعمدا بعد نهي الله وهو يعرف أنه محروم وأنه حرام ، فذلك يوكل إلى نقمة الله ، وذلك الذي جعل الله عليه النقمة . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قوله : ومن قتله منكم متعمدا قال : متعمدا لقتله ، ناسيا لاحرامه . وقال آخرون : بل ذلك هو العمد من المحرم لقتل الصيد ذاكرا لحرمه . ذكر من قال ذلك : 9787 - حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : يحكم عليه في العمد والخطأ والنسيان .