ومن قتله منكم متعمدا للصيد ناسيا لاحرامه ، فمن اعتدى بعد ذلك متعمدا للصيد
يذكر إحرامه .
حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا محمد بن أبي عدي ، قال : ثنا إسماعيل بن
مسلم ، قال : كان الحسن يفتي فيمن قتل الصيد متعمدا ذاكرا لا حرامه : لم يحكم عليه . قال
إسماعيل ، وقال حماد عن إبراهيم ، مثل ذلك .
9785 - حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا عفان بن مسلم ، قال : ثنا حماد بن سلمة ،
قال : أمرني جعفر بن أبي وحشية أن أسأل عمرو بن دينار عن هذه الآية : ومن قتله منكم
متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم . . . الآية ، فسألته ، فقال : كان عطاء يقول : هو
بالخيار أي ذلك شاء فعل ، إن شاء أهدى وإن شاء أطعم وإن شاء صام . فأخبرت به جعفرا ،
وقلت : ما سمعت فيه ؟ فتلكأ ساعة ثم جعل يضحك ، ولا يخبرني ، ثم قال : كان سعيد بن
جبير يقول : يحكم عليه من النعم هديا بالغ الكعبة ، فإن لم يجد يحكم عليه ثمنه ، فقوم
طعاما فتصدق ، فإن لم يجد عليه حكم الصيام فيه من ثلاثة أيام إلى عشرة .
حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا نافع بن يزيد ، قال
أخبرني ابن جريج ، قال : قال مجاهد : ومن قتله منكم متعمدا غير ناس لحرمه ولا مريد
غيره فقد حل وليست له رخصة ، ومن قتله ناسيا أو أراد غيره فأخطأ به ، فذلك العمد
المكفر .
9786 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : أما الذي يتعمد
فيه الصيد وهو ناس لحرمه أو جاهل أن قتله غير محرم ، فهؤلاء الذين يحكم عليهم . فأما
من قتله متعمدا بعد نهي الله وهو يعرف أنه محروم وأنه حرام ، فذلك يوكل إلى نقمة الله ،
وذلك الذي جعل الله عليه النقمة .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قوله : ومن قتله
منكم متعمدا قال : متعمدا لقتله ، ناسيا لاحرامه .
وقال آخرون : بل ذلك هو العمد من المحرم لقتل الصيد ذاكرا لحرمه . ذكر من قال
ذلك :
9787 - حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ،
عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : يحكم عليه في العمد والخطأ والنسيان .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 56
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٦