أصبت ظبيا وأنا محرم ، فأتيت عمر فسألته عن ذلك ، فأرسل إلى عبد الرحمن بن عوف ،
فقلت : يا أمير المؤمنين إن أمره أهون من ذلك قال : فضربني بالدرة حتى سابقته عدوا .
قال : ثم قال : قتلت الصيد وأنت محرم ثم تغمص الفتيا ؟ قال : فجاء عبد الرحمن ،
فحكما شاة .
9800 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،
عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من
النعم قال : إذا قتل المحرم شيئا من الصيد حكم عليه ، فإن قتل ظبيا أو نحوه فعليه شاة
تذبح بمكة ، فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ، فإن قتل أيلا أو
نحوه فعليه بقرة وإن قتل نعامة أو حمار وحش أو نحوه فعليه بدنة من الإبل . 9801 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال :
قلت لعطاء : أرأيت إن قتلت صيدا فإذا هو أعور أو أعرج أو منقوص أغرم مثله ؟ قال : نعم ،
إن شئت . قلت : أوفي أحب إليك ؟ قال : نعم . وقال عطاء : وإن قتلت ولد الظبي ففيه
ولد شاة ، وإن قتلت ولد بقرة وحشية ففيه ولد بقرة إنسية مثله ، فكل ذلك على ذلك .
9802 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد ،
قال : أخبرنا عبيد بن سليمان الباهلي ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول : فجزاء
مثل ما قتل من النعم : ما كان من صيد البر مما ليس له قرن الحمار والنعامة فعليه مثله من
الإبل ، وما كان ذا قرن من صيد البر من وعل أو أيل فجزاؤه من البقر ، وما كان من ظبي فمن
الغنم مثله ، وما كان من أرنب ففيها ثنية ، وما كان من يربوع وشبهه ففيه حمل صغير ،
وما كان من جرادة أو نحوها ففيه قبضة من طعام ، وما كان من طير البر ففيه أن يقوم
ويتصدق بثمنه ، وإن شاء صام لكل نصف صاع يوما . وإن أصاب فرخ طير برية أو بيضها
فالقيمة فيها طعام أو صوم على الذي يكون في الطير . غير أنه قد ذكر في بيض النعام إذا
أصابها المحرم أن يحمل الفحل على عدة من أصاب من البيض على بكارة الإبل ، فما
لقح منها أهداه إلى البيت ، وما فسد منها فلا شئ فيه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 61
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦١