9803 - حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا نافع ، قال : أخبرني
ابن جريج ، قال : قال مجاهد : من قتله يعني الصيد ناسيا ، أو أراد غيره فأخطأ به ، فذلك
العمد المكفر ، فعليه مثله هديا بالغ الكعبة ، فإن لم يجد ابتاع بثمنه طعاما ، فإن لم يجد صام
عن كل مد يوما . وقال عطاء : فإن أصاب انسان نعامة ، كان له إن كان ذا يسار ما
شاء ، إن شاء يهدي جزورا أو عدلها طعاما أو عدلها صياما ، أيهن شاء من أجل قوله : فجزاء أو
كذا قال : فكل شئ في القرآن أو ، فليختر منه صاحبه ما شاء .
9804 - حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا نافع ، قال : أخبرني
ابن جريج ، قال : أخبرني الحسن بن مسلم ، قال : من أصاب من الصيد ما يبلغ أن يكون
شاة فصاعدا ، فذلك الذي قال الله تعالى : فجزاء مثل ما قتل من النعم . وأما كفارة
طعام مساكين فذلك الذي لا يبلغ أن يكون فيه هدي ، العصفور يقتل فلا يكون فيه . قال :
أو عدل ذلك صياما ، عدل النعامة ، أو عدل العصفور ، أو عدل ذلك كله .
وقال آخرون : بل يقوم الصيد المقتول قيمته من الدراهم ، ثم يشتري القاتل بقيمته ندا
من النعم ، ثم يهديه إلى الكعبة . ذكر من قال ذلك :
9805 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عبدة ، عن
إبراهيم ، قال : ما أصاب المحرم من شئ حكم فيه قيمته .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن حماد ،
قال : سمعت إبراهيم يقول : في كل شئ من الصيد ثمنه .
وأولى القولين في تأويل الآية ، ما قال عمر وابن عباس ومن قال بقولهما : إن
المقتول من الصيد يجزئ بمثله من النعم ، كما قال الله تعالى : فجزاء مثل ما قتل من
النعم وغير جائز أن يكون مثل الذي قتل من الصيد دراهم وقد قال الله تعالى : من
النعم لان الدراهم ليست من النعم في شئ .
فإن قال قائل : فإن الدراهم وإن لم تكن مثلا للمقتول من الصيد ، فإنه يشتري بها
المثل من النعم ، فيهديه القاتل ، فيكون بفعله ذلك كذلك جازيا بما قتل من الصيد مثلا من
النعم ؟ قيل له : أفرأيت إن كان المقتول من الصيد صغيرا أو كبيرا أو سليما ، أو كان المقتول
من الصيد كبيرا أو سليما بقيمته من النعم إلا صغيرا أو معيبا ، أيجوز له أن يشتري بقيمته
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 62
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٢