تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
9803 - حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا نافع ، قال : أخبرني ابن جريج ، قال : قال مجاهد : من قتله يعني الصيد ناسيا ، أو أراد غيره فأخطأ به ، فذلك العمد المكفر ، فعليه مثله هديا بالغ الكعبة ، فإن لم يجد ابتاع بثمنه طعاما ، فإن لم يجد صام عن كل مد يوما . وقال عطاء : فإن أصاب انسان نعامة ، كان له إن كان ذا يسار ما شاء ، إن شاء يهدي جزورا أو عدلها طعاما أو عدلها صياما ، أيهن شاء من أجل قوله : فجزاء أو كذا قال : فكل شئ في القرآن أو ، فليختر منه صاحبه ما شاء . 9804 - حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا نافع ، قال : أخبرني ابن جريج ، قال : أخبرني الحسن بن مسلم ، قال : من أصاب من الصيد ما يبلغ أن يكون شاة فصاعدا ، فذلك الذي قال الله تعالى : فجزاء مثل ما قتل من النعم . وأما كفارة طعام مساكين فذلك الذي لا يبلغ أن يكون فيه هدي ، العصفور يقتل فلا يكون فيه . قال : أو عدل ذلك صياما ، عدل النعامة ، أو عدل العصفور ، أو عدل ذلك كله . وقال آخرون : بل يقوم الصيد المقتول قيمته من الدراهم ، ثم يشتري القاتل بقيمته ندا من النعم ، ثم يهديه إلى الكعبة . ذكر من قال ذلك : 9805 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عبدة ، عن إبراهيم ، قال : ما أصاب المحرم من شئ حكم فيه قيمته . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن حماد ، قال : سمعت إبراهيم يقول : في كل شئ من الصيد ثمنه . وأولى القولين في تأويل الآية ، ما قال عمر وابن عباس ومن قال بقولهما : إن المقتول من الصيد يجزئ بمثله من النعم ، كما قال الله تعالى : فجزاء مثل ما قتل من النعم وغير جائز أن يكون مثل الذي قتل من الصيد دراهم وقد قال الله تعالى : من النعم لان الدراهم ليست من النعم في شئ . فإن قال قائل : فإن الدراهم وإن لم تكن مثلا للمقتول من الصيد ، فإنه يشتري بها المثل من النعم ، فيهديه القاتل ، فيكون بفعله ذلك كذلك جازيا بما قتل من الصيد مثلا من النعم ؟ قيل له : أفرأيت إن كان المقتول من الصيد صغيرا أو كبيرا أو سليما ، أو كان المقتول من الصيد كبيرا أو سليما بقيمته من النعم إلا صغيرا أو معيبا ، أيجوز له أن يشتري بقيمته