وقوله : ومن قتله منكم متعمدا قال : هو العمد المكفر ، وفيه الكفارة والخطأ أن يصيبه ،
وهو ناس إحرامه ، متعمدا لقتله ، أو يصيبه وهو يريد غيره ، فذلك يحكم عليه مرة .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ، ومن قتله منكم متعمدا غير ناس لحرمه
ولا مريد غيره ، فقد حل وليست له رخصة . ومن قتله ناسيا أو أراد غيره فأخطأ به ، فذلك
العمد المكفر .
حدثنا يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قوله : ومن قتله
منكم متعمدا قال : متعمدا لقتله ، ناسيا لا حرامه .
حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي ، قال : ثنا الفضيل بن عياض ، عن ليث ، عن
مجاهد ، قال : العمد هو الخطأ المكفر .
حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا يونس بن محمد ، قال : ثنا عبد الواحد بن
زياد ، قال : ثنا ليث قال : قال مجاهد : قول الله : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل
من النعم قال : فالعمد الذي ذكر الله تعالى أن يصيب الصيد وهو يريد غيره فيصيبه ، فهذا
العمد المكفر فأما الذي يصيبه غير ناس ولا مريد لغيره ، فهذا لا يحكم عليه ، هذا أجل
من أن يحكم عليه .
حدثنا ابن وكيع ، ومحمد بن المثنى ، قالا : ثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن
الهيثم ، عن الحكم ، عن مجاهد ، أنه قال في هذه الآية : ومن قتله منكم متعمدا قال :
يقتله متعمدا لقتله ، ناسيا لاحرامه .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، قال : ثنا شعبة ، عن الهيثم ، عن
الحكم ، عن مجاهد ، مثله .
9783 - حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : قال ابن جريج : ومن قتله
منكم متعمدا غير ناس لحرمه ولا مريد غيره ، فقد حل وليست له رخصة . ومن قتله ناسيا
لحرمه أو أراد غيره فأخطأ به ، فذلك العمد المكفر .
9784 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا سهل بن يوسف ، عن عمرو ، عن الحسن :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 55
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٥