حدثنا هناد ، قال : الصيد ، أخذ الفراخ والبيض . والرماح ، قال : كبار الصيد ثنا ابن أبي زائدة ، عن داود ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ،
مثله .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد ، في قوله : تناله أيديكم ورماحكم قال : النبل ، ورماحكم تنال كبير الصيد ،
وأيديكم تنال صغير الصيد ، أخذ الفراخ والبيض .
9780 - حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ،
عن حميد الأعرج ، عن مجاهد في قوله : ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم
ورماحكم قال : ما لا يستطيع أن يفر من الصيد .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن ، قالا : ثنا سفيان ، عن
حميد الأعرج ، عن مجاهد ، مثله .
9781 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : أيديكم ورماحكم قال : هو الضعيف من
الصيد وصغيره ، يبتلي الله تعالى به عباده في إحرامهم حتى لو شاءوا نالوه بأيديهم ، فنهاهم
الله أن يقربوه .
حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان الثوري ، عن حميد
الأعرج ، وليث عن مجاهد في قوله : يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله
أيديكم ورماحكم قال : الفراخ والبيض ، وما لا يستطيع أن يفر .
القول في تأويل قوله تعالى : ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله
عذاب أليم .
يعني تعالى ذكره : ليختبرنكم الله أيها المؤمنون ببعض الصيد في حال إحرامكم ، كي
يعلم أهل طاعة الله والايمان به والمنتهون إلى حدوده وأمره ونهيه ، من الذي يخاف الله ،
فيتقي ما نهاه عنه ويجتنبه خوف عقابه بالغيب ، بمعنى : في الدنيا بحيث لا يراه . وقد بينا
أن الغيب إنما هو مصدر قول القائل : غاب عني هذا الامر فهو يغيب غيبا وغيبة ، وأن ما لم
يعاين فإن العرب تسميه غيبا .
فتأويل الكلام إذن : ليعلم أولياء الله من يخاف الله فيتقي محارمه التي حرمها عليه من
الصيد وغيره ، بحيث لا يراه ولا يعاينه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 53
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٣