تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا يعني بذلك رجالا من أصحاب النبي ( ص ) ماتوا وهم يشربون الخمر قبل أن تحرم الخمر ، فلم يكن عليهم فيها جناح قبل أن تحرم ، فلما حرمت قالوا : كيف تكون علينا حراما وقد مات إخواننا وهم يشربونها ؟ فأنزل الله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات يقول : ليس عليهم حرج فيما كانوا يشربون قبل أن أحرمها إذا كانوا محسنين متقين ، والله يحب المحسنين . 9777 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله تعالى : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا لمن كان يشرب الخمر ممن قتل مع محمد ( ص ) ببدر وأحد . 9778 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، عن الضحاك ، قوله : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح . . . الآية : هذا في شأن الخمر حين حرمت ، سألوا نبي الله ( ص ) ، فقالوا : إخواننا الذين ماتوا وهم يشربونها ؟ فأنزل الله هذه الآية . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ) * . يقول تعالى ذكره : يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله ليبلونكم الله بشئ من الصيد يقول : ليختبرنكم الله بشئ من الصيد ، يعني : ببعض الصيد . وإنما أخبرهم تعالى ذكره أنه يبلوهم بشئ ، لأنه لم يبلهم بصيد البحر وإنما ابتلاهم بصيد البر ، فالابتلاء ببعض لم يمتنع . وقوله : تناله أيديكم يعني : إما باليد ، كالبيض والفراخ وإما بإصابة النبل والرماح ، وذلك كالحمر والبقر والظباء ، فيمتحنكم به في حال إحرامكم بعمرتكم أو بحجكم . وبنحو ذلك قالت جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 9779 - حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : أخبرنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم قال : أيديكم صغار