تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
آية تصدق ما تقول يا محمد مثل الذي جاء من قبلنا من الأمم . ليؤمنن بها يقول : قالوا : لنصدقن بمجيئها بك ، وأنك لله رسول مرسل ، وأن ما جئتنا به حق من عند الله . وقيل : ليؤمنن بها ، فأخرج الخبر عن الآية والمعنى لمجئ الآية . يقول لنبيه ( ص ) : قل إنما الآيات عند الله وهو القادر على إتيانكم بها دون كل أحد من خلقه . وما يشعركم يقول وما يدريكم أنها إذا جاءت لا يؤمنون . وذكر أن الذين سألوه الآية من قومه هم الذين آيس الله نبيه من إيمانهم من مشركي قومه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 10696 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها إلى قوله : يجهلون سألت قريش محمدا ( ص ) أن يأتيهم بآية ، واستحلفهم ليؤمنن بها . 10697 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح : لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها ثم ذكر مثله . 10698 - حدثنا هناد ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : ثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : كلم رسول الله ( ص ) قريشا ، فقالوا : يا محمد تخبرنا أن موسى كان معه عصا يضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وتخبرنا أن عيسى كان يحيي الموتى ، وتخبرنا أن ثمود كانت لهم ناقة ؟ فأتنا بشئ من الآيات حتى نصدقك فقال النبي ( ص ) : أي شئ تحبون أن آتيكم به ؟ قالوا : تجعل لنا الصفا ذهبا ، فقال لهم : فإن فعلت تصدقوني ؟ قالوا : نعم والله لئن فعلت لنتبعك أجمعون فقام رسول الله ( ص ) يدعو ، فجاءه جبريل عليه السلام ، فقال : لك ما شئت إن شئت أصبح ذهبا ، ولئن أرسل آية فلم يصدقوا عند ذلك لنعذبنهم ، وإن شئت فاتركهم حتى يتوب تائبهم . فقال : بل يتوب تائبهم . فأنزل الله تعالى : وأقسموا بالله . . . إلى قوله : يجهلون . القول في تأويل قوله تعالى : وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون . اختلف أهل التأويل في المخاطبين بقوله : وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون فقال بعضهم : خوطب بقوله : وما يشعركم المشركون المقسمون بالله لئن جاءتهم آية