تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
لهنك يا تيسا ، بمعنى : لأنك التي في معنى لعلك وأنشد بيت أبي النجم العجلي : قلت لشيبان ادن من لقائه * إنا نغدي القوم من سرائه يعني : لعنا نغدي القوم . وأولى التأويلات في ذلك بتأويل الآية ، قول من قال : ذلك خطاب من الله للمؤمنين به من أصحاب رسوله ، أعني قوله : وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون ، وأن قوله أنها بمعنى : لعلها . وإنما كان ذلك أولى تأويلاته بالصواب لاستفاضة القراءة في قراء الأمصار بالياء من قوله : لا يؤمنون ولو كان قوله : وما يشعركم خطابا للمشركين ، لكانت القراءة في قوله : لا يؤمنون بالتاء ، وذلك وإن كان قد قرأه بعض قراء المكيين كذلك ، فقراءة خارجة عما عليه قراء الأمصار ، وكفى بخلاف جميعهم لها دليلا على ذهابها وشذوذها . وإنما معنى الكلام : وما يدريكم أيها المؤمنون لعل الآيات إذا جاءت هؤلاء المشركين لا يؤمنون فيعاجلوا بالنقمة والعذاب عند ذلك ولا يؤخروا به . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون ) * . قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : لو أنا جئناهم بآية كما سألوا ما آمنوا كما لم يؤمنوا بما قبلها أول مرة ، لان الله حال بينهم وبين ذلك . ذكر من قال ذلك : 10701 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 409 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار