تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ليؤمنن ، وانتهى الخبر عند قوله : وما يشعركم ثم استؤنف الحكم عليهم بأنهم لا يؤمنون عند مجيئها استئنافا مبتدأ . ذكر من قال ذلك : 10699 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : وما يشعركم قال : ما يدريكم . قال : ثم أخبر عنهم أنهم لا يؤمنون . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وما يشعركم وما يدريكم أنها إذا جاءت ؟ قال : أوجب عليهم أنها إذا جاءت لا يؤمنون . 10700 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : سمعت عبد الله بن زيد يقول : إنما الآيات عند الله ، ثم تستأنف فيقول : أنها إذا جاءت لا يؤمنون . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : إنما الآيات عند الله وما يشعركم : وما يدريكم أنكم تؤمنون إذا جاءت ثم استقبل يخبر عنهم فقال : إذا جاءت لا يؤمنون . وعلى هذا التأويل قراءة من قرأ ذلك بكسر ألف : أنها على أن قوله : أنها إذا جاءت لا يؤمنون خبر مبتدأ منقطع عن الأول ، وممن قرأ ذلك كذلك بعض قراء المكيين والبصريين . وقال آخرون منهم : بل ذلك خطاب من الله نبيه ( ص ) وأصحابه ، قالوا : وذلك أن الذين سألوا رسول الله ( ص ) أن يأتي بآية ، المؤمنون به . قالوا : وإنما كان سبب مسألتهم إياه ذلك أن المشركين حلفوا أن الآية إذا جاءت آمنوا ، واتبعوا رسول الله ( ص ) ، فقال أصحاب رسول الله ( ص ) : سل يا رسول الله ربك ذلك فسأل ، فأنزل الله فيهم وفي مسألتهم إياه ذلك ، قل للمؤمنين بك يا محمد : إنما الآيات عند الله ، وما يشعركم أيها المؤمنون بأن الآيات إذا جاءت هؤلاء المشركين بالله أنهم لا يؤمنون به ففتحوا الألف من أن . وممن قرأ ذلك كذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة ، وقالوا : أدخلت لا في قوله : لا يؤمنون صلة ، كما أدخلت في قوله : ما منعك ألا تسجد ، وفي قوله : وحرام على