تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فنصب الحاجة الثانية عطفا بها على معنى الحاجة الأولى ، لا على لفظها لان معناها النصب وإن كانت في اللفظ خفضا . وقد يجئ مثل هذا أيضا معطوفا بالثاني على معنى الذي قبله لا على لفظه ، وإن لم يكن بينهما حائل ، كما قال بعضهم : فبينا نحن ننظره أتانا * معلق شكوه وزناد راع وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين : وجعل الليل سكنا والشمس على فعل بمعنى الفعل الماضي ونصب الليل . والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال : إنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار ، متفقتا المعنى غير مختلفتيه ، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب في الاعراب والمعنى . وأخبر جل ثناؤه أنه جعل الليل سكنا ، لأنه يسكن فيه كل متحرك بالنهار ويهدأ فيه ، فيستقر في مسكنه ومأواه . القول في تأويل قوله تعالى : والشمس والقمر حسبانا . قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : وجعل الشمس والقمر يجريان في أفلاكهما بحساب . ذكر من قال ذلك : 10604 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن بن عباس : والشمس والقمر حسبانا يعني : عدد الأيام والشهور والسنين . 10605 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه عن بن عباس : والشمس والقمر حسبانا قال : يجريان إلى أجل جعل لهما . 10606 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي والشمس والقمر حسبانا يقول : بحساب .